الفاضل الهندي
465
كشف اللثام ( ط . ج )
بالأرض ( 1 ) . ( وتطهر الأرض بإجراء الماء الجاري ) ومنه المطر حال نزوله ( أو الزائد على الكر ) من الراكد ، بل الكر كما في سائر كتبه ( 2 ) ( عليها ) . ويكفي في الاجراء فتح الطريق إليها بحيث يصل إليها جز من الماء الكثير أو الجاري متصلا به ، مستوعبا لها ، كل ذلك مع زوال عين النجاسة وأثرها معه أو قبله . واعتبار الزيادة على الكر هنا يشعر بأنه لو أجرى إليها من الكر لم تطهر ، فإنه يشترط بقاء الكر بعد جريان جز مطهر منه إليها كما أشعر كلامه - فيما تقدم - على اشتراط كرية مادة ماء الحمام زيادة على ما يجري منها ، ولا جهة لشئ من ذلك عندي . وأما اشتراط الزيادة إذا ألقى الماء عليها دفعة فكأنه مقطوع بفساده . ويمكن ابتناء اشتراط الزيادة على بقاء النجاسة أو أثرها في الأرض ، بحيث يغير شيئا من الماء ، أو بشرب أول جز من الأرض النجسة أول جز مما أجري من الكثير بفتح الطريق منه ، أو الالقاء عليه . و ( لا ) يطهر ( بالذنوب ) من الماء ( وشبهه ) من المياه القليلة الراكدة كما في الخلاف ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) والسرائر ( 5 ) وإن قهر النجاسة وأزال أثرها ولم يكن لها عين ولا أثر وفاقا للمحقق ( 6 ) ، إلا أن يكون حجرا أو شبهه ، بحيث ينفصل عنها الماء انفصاله عن البدن والأواني فيطهر ، وينجس المنفصل من الماء وما يلاقيه كسائر الغسالات ، وذلك لانفعال القليل بالنجاسة ، فكيف يطهر ما لا ينفصل عنه ؟ ! وكيف يبقى على الطهارة كما في الخلاف ؟ ! وكيف يبقى المنفصل منه وما يلاقيه
--> ( 1 ) الخلاف : ج 1 ص 217 المسألة 185 . ( 2 ) تحرير الأحكام : ج 1 ص 25 س 10 ، ونهاية الإحكام : ج 1 ص 290 ، ومنتهى المطلب : ج 1 ص 178 س 22 ، وتذكرة الفقهاء : ج 1 ص 8 س 37 . ( 3 ) الخلاف : ج 1 ص 494 المسألة 235 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 92 . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 188 . ( 6 ) شرائع الاسلام : ج 1 ص 55 .